محمد تقي النقوي القايني الخراساني
47
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ونقضا عهدهم خرج عمر ابن سالم الخزاعي حتّى وقف على رسول اللَّه ( ص ) وقال يا ربّ انّى ناشد محمّدا حلف أبينا وأبيه إلا نكدا كنت لنا ربّا وكنّا ولدا ثمّة أسلمنا ولم تنزع يدا فانصر هداك اللَّه نصرا عجلا وادع عباد اللَّه يأتو مددا فيهم رسول اللَّه قد تجرّدا ابيض مثل السّيف ينمو صعدا ان تمّ خسفا وجهه تربّدا في فيلق كالبحر يجرى من بدا انّ قريشا اخلفوك الموعدا ونقضو ميثاقك الموكَّدا وزعمو ان لست تدعو أحدا وهم اذلّ واقلّ عددا هم بيّتونا في الحطيم هجّدا وقتلونا ركَّعا وسجّدا فقال رسول اللَّه ( ص ) لا نصرت ان لم انصركم فخرج يجهّز إلى مكَّة ففتح اللَّه مكَّة وهى سنة ثمان من الهجرة ولمّا خرج إلى غزاة تبوك وتخلَّف من تخلَّف من المنافقين وارجفوا الأراجيف جعل المشركون ينقضون عهودهم وامر اللَّه تعالى بالقاء عهودهم فلمّا كانت سنة تسع أراد رسول اللَّه الحجّ ثمّ قال : ان يحضر المشركون فيطوفون عراة ولا احبّ ان احجّ حتّى لا يكون ذلك فبعث رسول اللَّه أبا بكر تلك السّنة على الموسم ليقيم النّاس الحجّ وبعث معه أربعين آية من صدر براءة فيقرأها على المواسم فلمّا سار دعا رسول اللَّه عليّا فقال اخرج بهذه القصّة من صدر براءة واذّن في النّاس إذ اجتمعوا فخرج علىّ على ناقة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الغضباء حتّى أدرك أبا بكر بذى الحليفة واخذها منه